website metrics

وداعاً ياحكيم

خطب الجمعة بين إلغاء الآخرين واحترام الرأي الآخر

كتبهاMakavelli ، في 4 يوليو 2007 الساعة: 21:40 م

تسقيط الآخرين يعني شطبهم ورفض وجودهم والدعوة إلى إزالتهم، وهذا التسقيط يتنافى مع احترام الرأي الآخر، كما يتنافى أيضاً مع أسس الديمقراطية الصحيحة وحرية التعبير. كما سمعنا في بعض خطب الجمعة وكما قرأنا أيضاً في بعض الصحف قبل أيام قليلة عن بعض الخطباء ورجال الدين وهم يهتفون ويدعون بتسقيط جماعة معينة، بينما يدعون هم من جهة أخرى إلى احترام آرائهم ويطالبون بحرية تعبيرهم ويزعمون بمطالبتهم وحمايتهم لتعدد الآراء والأفكار التي هم حدّدوها من على منابرهم، فإننا نستعجب من تناقضهم الصريح والذي قد فاق كل التناقضات. فعلى رجال الدين أن يكونوا قدوة للناس جميعاً وخير مثال في الصدق والأمانة والوفاء والنزاهة والصراحة أيضاً، فهم من سيتبعهم البعض ويسير على خطاهم وفي ضوء أفكارهم وتوجهاتهم، ولكن المشكلة في أن لو كان رجال الدين على العكس من ذلك؛ فسوف يكتسب جماهيرهم وأتباعهم دعواتهم بتسقيط الآخرين وبعض صفاتهم من نفاق وتناقض وعدم احترام لآراء الآخرين، وهذا سيكون دافع قوي للدخول في مأزق الطائفية الذي يرفضه كل من يؤمن بحرية آراء الآخرين واحترامهم.

إن احترام الرأي الآخر جزء لا يتجزأ من أسس الديمقراطية الصحيحة، وعدم الاعتراف بهذا الجزء فلا يكون هناك ما يسمى بالديمقراطية، لأنه يعد ركيزة هامة جداّ، ومن يطالب ويدّعي بالنضال لنيل الديمقراطية فعليه أولاً فهم المعنى الصحيح والكامل للديمقراطية والإيمان بكل ركائز الديمقراطية، لأنه لا يوجد هناك ديمقراطية بدون احترام للرأي الآخر، ولا توجد ديمقراطية بدون التعددية، ولا توجد أيضاً بتسقيط الآخرين ولا بتهميشهم.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

<!--{PS..9}-->
Free web page counter
<!--{PS..10}-->


no-minimum.com