ويبتعد الرفيق المناضل!
كتبهاMakavelli ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 17:39 م
فيدل كاسترو
حوله اختلف وسيختلف المختلفون. حتى الكوبيين أنفسهم انقسموا في الموقف منه، ففي ميامي التي بالكاد تقع على بعد أميال قليلة خلف البحر الذي يفصل بين الولايات المتحدة وكوبا تعيش جالية كوبية، أو من أصل كوبي، اختارت من هناك أن تناوئ نظام فيدل كاسترو.
لكن ليس بوسع أحد أن يجادل إن الرجل هو من أهم شخصيات القرن العشرين، والذي صمم على أن يلج بكوبا القرن الحادي والعشرين،وهي لما تزل تدار من قبل نظام اشتراكي، بعد أن انهارت الاشتراكية في أوروبا، ورسمت لنفسها في الصين مساراً مختلفاً، مطعماً بعناصر اقتصاد السوق الرأسمالية.
حتى أشد خصومه كراهية له لا يستطيعون إغفال انه رجل امن بمبدأ لم يحد عنه رغم الصعوبات، ورغم الحصار الاقتصادي الذي أرهق كوبا وشعبها، وازدادت وطأته بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ومنظومة الدول الحليفة له في المحيط الأوروبي الشرقي.
وفي الوقت الذي سعى السعاةُ على بقاع الأرض المختلفة للتفاهم مع الولايات المتحدة التي هيمنت على العالم منفردة، فان كاسترو ظل مناوئا لها بذات العناد الذي كان عليه.
ليست مصادفة، والحال كذلك، أن الاستخبارات الأمريكية اعترفت بتدبير أكثر من ستمائة محاولة لاغتياله، وعلينا تصور كيف أن القدر كان حليفه، طالما استطاع أن ينجو من كل تلك المحاولات.
سيدخل كاسترو التاريخ أيضا بوصفه رمزا من رموز التحدي في أوج الحرب الباردة، حين اتفق مع الزعيم السوفيتي الأسبق نيكيتا خروتشوف على نصب صواريخ برؤوس نووية على الأراضي الكوبية، كادت أن تدفع يومها إلى مواجهة ذرية.
الرجل الذي شغل العالم نصف قرن من الزمن إلا قليلا، غادر المسرح السياسي حين أعلن لشعبه تنحيه عن السلطة، وبمنطق العمر فان المسافة الفاصلة بين تنحيه عن السلطة وبين رحيله عن الدنيا لن تكون طويلة.
لكن طيفه سيظل حاضرا في الجزيرة التي تآلفت مع وجوده كل هذا الزمن، ليس فقط لأن خليقته ليس إلا شقيقه راؤول الذي كان على الدوام ظلاً له، وتلميذاً نجيباً في مدرسته، وإنما أيضا لأن آثار رجال بوزنه لا يمكن أن تزول بالسرعة التي يتوقعها خصومه الكُثر في الخارج، الذين أعياهم الانتظار وهم يتطلعون إلى أن يروا كوبا وقد غاب عنها الرجل الذي أرقهم طويلا.
بقلم: د.حسن مدن
الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام, فيدل كاسترو, كوبا, منوعات | السمات:فيدل كاسترو, كوبا, منوعات, عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 2:10 م
الوالد في ذمة الله
ترحموا عليه
وادخلوا لتقرؤو قصته
ولا تنسوه من دعائكم له
فهو الآن بين يدي رحمته
وليس له أخ أو شقيق أو مؤنس
فقط دعاؤكم له يصله وهو في قبره
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
وشكرا على تلبية طلبي لكم .