فيدل كاسترو
حوله اختلف وسيختلف المختلفون. حتى الكوبيين أنفسهم انقسموا في الموقف منه، ففي ميامي التي بالكاد تقع على بعد أميال قليلة خلف البحر الذي يفصل بين الولايات المتحدة وكوبا تعيش جالية كوبية، أو من أصل كوبي، اختارت من هناك أن تناوئ نظام فيدل كاسترو.
لكن ليس بوسع أحد أن يجادل إن الرجل هو من أهم شخصيات القرن العشرين، والذي صمم على أن يلج بكوبا القرن الحادي والعشرين،وهي لما تزل تدار من قبل نظام اشتراكي، بعد أن انهارت الاشتراكية في أوروبا، ورسمت لنفسها في الصين مساراً مختلفاً، مطعماً بعناصر اقتصاد السوق الرأسمالية.
حتى أشد خصومه كراهية له لا يستطيعون إغفال انه رجل امن بمبدأ لم يحد عنه رغم الصعوبات، ورغم الحصار الاقتصادي الذي أرهق كوبا وشعبها، وازدادت وطأته بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ومنظومة الدول الحليفة له في المحيط الأوروبي الشرقي.
وفي الوقت الذي سعى السعاةُ على بقاع الأرض المختلفة للتفاهم مع الولايات المتحدة التي هيمنت على العالم منفردة، فان كاسترو ظل مناوئا

















